رسالة من إبراهيم إلى روَند ♥

لِآتي بكِ إلى البيت

هذا كلّ ما بحثتُ فيه لأُحضركِ إلى هنا معي، حتى لا يبقى في قلبكِ قلق.

قال لكِ أحدهم إنّ الأمر يستغرق ثلاث سنوات، وإنّ الرفض السابق يزيد الأمر سوءاً. بحثتُ في كلّ التفاصيل بنفسي، والأمر ليس كذلك. لا أريد لقلبكِ أن ينشغل بهذا. إليكِ الحقيقة كما هي.

لن تنتظري في الأردن

هناك مدّتان مختلفتان، لا مدّة واحدة، والناس يخلطون بينهما.

حتى تكوني هنا معي

بضعة أشهر.

حتى تكتمل بطاقة الإقامة الدائمة

نحو سنةٍ ونصف، تقضين معظمها هنا معي.

فالأمر ليس سنواتٍ من الفراق. بل أنتِ هنا، والمعاملة تمضي بهدوء ونحن معاً.

لماذا رُفض طلبُكِ، ولماذا نصف المشكلة محلول أصلاً

في المرّة الماضية لم يقتنع الموظف بأنّكِ ستعودين، لأنّ الطلب لم يُبيّن أنّ لديكِ عملاً أو سبباً قوياً يدفعكِ للعودة. هذا كلّ ما في الأمر. ليس شيئاً خطيراً، ولا يمنعكِ من شيء.

الآن لديكِ عمل حقيقي، وهذا بالضبط ما كان ناقصاً. سنستخدم شهادة عمل رسمية من جهة عملكِ، لا شيء مُختلَق. والصدق هو ما يبقي الأمر قوياً.

كيف تسير الأمور فعلاً

نواصل بناء قصّتنا كلّما تقدّمنا: الخطوبة، وعائلتانا، والرسائل، والزيارات.

نتزوّج ونُبرم عقد الزواج. هذه هي الوثيقة التي تتيح لي كفالتكِ. نقدّم الطلب، وبعد أسابيع قليلة يصل إشعار من الحكومة.

حين يصل ذلك الإشعار، تتقدّمين بطلبٍ للحصول على تأشيرة زيارة. وهذه المرّة يكون الطلب قوياً، لأنّكِ متزوّجة من مواطن كندي والأوراق مقدَّمة أصلاً. وغالباً ما تُقبل هذه التأشيرة، عادةً خلال شهرٍ تقريباً.

تسافرين إلى هنا، ونعيش معاً. وإن أردتِ العمل يوماً، تتقدّمين بطلب تصريح عمل وتستطيعين ذلك. وبطاقة الإقامة الدائمة تكتمل بهدوء وأنتِ في البيت.

ما أريدكِ أن تجهّزيه

  • رسالة الرفض من كندا، لأقرأ نصّها بالضبط.
  • شهادة عمل رسمية من جهة عملكِ.
  • جواز سفركِ، على أن تكون مدّة صلاحيته كافية.
  • مجلّد واحد لنا: رسائلنا، وصورنا، وكلّ ما يخصّ الخطوبة واللقاءات العائلية. احفظي كلّ شيء.

هذا كلّ شيء الآن، والباقي نفعله معاً.

كم يستغرق الأمر

هنا كزائرة

بضعة أشهر.

بطاقة الإقامة الدائمة

نحو سنةٍ ونصف، تُقضى هنا معي.

أمّا التكاليف فزوجكِ المستقبلي يتكفّل بها كلّها. لا تشغلي بالكِ بالرسوم للحظة، هذا الجزء عليّ أنا.

من خوّفكِ كان مخطئاً. الرفض قابل للحلّ، وعملكِ يحلّ معظمه. وما هي بسنوات فراق. نمضي خطوةً بخطوة، والأصعب عليّ أنا. لستِ وحدكِ في هذا.

لكِ دائماً،

إبراهيم ♥